الشيخ الأميني
115
الغدير
المراغي المتوفى 816 في [ تحقيق النصرة في تاريخ دار الهجرة ] : وينبغي لكل مسلم اعتقاد كون زيارته صلى الله عليه وسلم قربة عظيمة للأحاديث الواردة في ذلك ، ولقوله تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول . الآية . لأن تعظيمه لا ينقطع بموته . ولا يقال : إن استغفار الرسول لهم إنما هو في حياته وليست الزيارة كذلك . لما أجاب به بعض الأئمة المحققين أن الآية دلت على تعليق وجدان الله تعالى توابا رحيما بثلاثة أمور : المجيئ . واستغفارهم . واستغفار الرسول لهم . وقد حصل استغفار الرسول لجميع المؤمنين لأنه قد استغفر للجميع قال الله تعالى : واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات . فإذا وجد مجيئهم واستغفارهم كملت الأمور الثلاثة الموجبة لتوبة الله تعالى ورحمته . [ المواهب اللدنية للقسطلاني ] . 21 - قال السيد نور الدين السمهودي المتوفى 911 ، في " وفاء الوفاء " ج 2 ص 412 بعد ذكر أحاديث الباب : وأما الإجماع : فأجمع العلماء على استحباب زيارة القبور للرجال كما حكاه النووي بل قال بعض الظاهرية بوجوبها ، وقد اختلفوا في النساء ، وقد امتاز القبر الشريف بالأدلة الخاصة به كما سبق ، قال السبكي : ولهذا أقول إنه لا فرق في زيارته صلى الله عليه وسلم بين الرجال والنساء . وقال الجمال الريمي في " التقفية " : يستثني أي من محل الخلاف قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، فإن زيارتهم مستحبة للنساء بلا نزاع كما اقتضاه قولهم في الحج : يستحب لمن حج أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وحينئذ فيقال معاياة قبور يستحب زيارتها للنساء بالاتفاق ، وقد ذكر ذلك بعض المتأخرين وهو الدمنهوري الكبير ، وأضاف إليه قبور الأولياء والصالحين والشهداء . ثم بسط القول في أن السفر للزيارة قربة كالزيارة نفسها . 22 - قال الحافظ أبو العباس القسطلاني المصري المتوفى 923 في " المواهب اللدنية " : الفصل الثاني في زيارة قبره الشريف ومسجده المنيف . إعلم أن زيارة قبره الشريف من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلى الدرجات ، ومن اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الاسلام ، وخالف الله ورسوله وجماعة العلماء الأعلام ، وقد أطلق بعض المالكية وهو أبو عمران الفاسي كما ذكره في " المدخل " عن " تهذيب الطالب " لعبد الحق : أنها واجبة . قال : ولعله أراد وجوب السنن المؤكدة ،